عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

58

بهجة المحافل وبغية الأماثل

وحد المملوك نصف حد الحر ودل مجموع الكتاب والسنة على أن حده الجلد في الحالين ولا يثبت الحد الا باقرار الزاني أو البينة وبينته أربعة ذكور عدول يشهدون برؤية الفرج في الفرج كالميل في المكحلة وهذا الحكم ثابت في التوراة والإنجيل والفرقان فجعل اللّه سبحانه وتعالى شهادة الزنا أربعة خاصة له تغليظا على مدعيه وزجرا له على تعاطيه رحمة للعباد والستر عليهم ولو لم يكمل نصاب الشهادة حد الشهود وبرئ المقذوف وقد كان في صدر الاسلام عقوبة الزنا الامساك في البيوت وهو الحبس حتى يتوفاهن الموت ثم نسخ بالأذى وهو التوبيخ والتعيير ثم نسخ بالجلد والرجم وتقرر الحكم وصار اجماعا . أما الجلد فصريح في آية النور [ مطلب في أن الرجم ممّا نسخ لفظه من القرآن وبقي حكمه وفيه خطبة عمر بن الخطاب في حديث السقيفة ] وأما الرجم فإنه مما نسخ لفظه من القرآن وبقي حكمه وبينته السنة . روينا في صحيح البخاري عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال كنت أقرئ رجالا من المهاجرين منهم عبد اللّه بن عوف فبينما أنا في منزله بمنى وهو عند عمر بن الخطاب في آخر حجة حجها إذ رجع إلى عبد الرحمن فقال لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم فقال يا أمير المؤمنين هل لك في فلان يقول لو